إسماعيل بن القاسم القالي

838

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ومضى في ذكر نشوزها ثم قال : لمّا رأت إبلي قلّت حلوبتها * وكلّ عام عليها عام تجنيب فاقني لعلّك أن تحظي وتحتلبي * في سحبل من مسوك الضّأن منجوب أهل خرّوب : يريد قومها وأنّها لقيتهم فأفسدوها عليه . والسّحبل : السّقاء العظيم . * * * [ 126 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1598 ] للقطاميّ : [ الطويل ] فسلّمت والتسليم ليس يضرّها * ولكنّه حتم على كلّ جانب هكذا أنشده ؛ وإنّما هو : ليس يسرّها ، لكراهتها الضيف وبخلها بالضيافة ؛ وأيّ : مضرّة في التسليم أو من يعتقد ذلك فيه حتى يكون الشاعر ينكره وينفيه ! وهل هو إلّا بركة ونفع ! لكنّها تكرهه من الضيف لمئونته ، قال القطاميّ يذكر امرأة ضافها - وهي أبيات ذكرت منها المتّصل بالشاهد . : [ الطويل ] تعممت في طلّ وريح تلفّني * وفي طرمساء غير ذات كواكب إلى حيزبون توقد النار بعد ما * تلفّعت الظلماء من كلّ جانب فسلّمت والتسليم ليس يسرّها * ولكنّه حتم على كلّ جانب فردّت سلاما كارها ثم أعرضت * كما انحازت الأفعى مخافة ضارب الطّرمساء والطّلمساء جميعا : الظّلمة . والحيزبون : العجوز القليلة الخير . * * * [ 127 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 1604 ] : [ الطويل ] ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده * يجمجمها إلّا سيبدو دفينها هذا البيت للأقبل وهو على خلاف ما أنشده ، وقبله : إذا صفحة المعروف ولّتك جانبا * فخذ صفوها لا يختلط بك طينها إذا كان في صدر ابن عمّك حشنة * يجمجمها يوما سيبدو دفينها هكذا صواب إنشاده ، يقول : عامله على ظاهره ولا تستثر ما في صدره ، فإنّ الأيام ستبدي لك ذلك في بعض أحواله وأفعاله . * * * [ 128 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 1614 ] : [ الوافر ] أبرّ على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا ولبّس بين أقوام فكلّ * أعدّ له الشّغازب والمحالا